g

glob

samedi 22 décembre 2018

10 أسباب تجعلك تحب رفعت اسماعيل

سلسلة «ما وراء الطبيعة»، هي سلسلة روايات بدأت عام 1993 بقلم الرائع أحمد خالد توفيق، وبطلها هو الطبيب رفعت إسماعيل الذي يحكي مغامراته مع الأشباح والأساطير، أو بمعنى أصح؛ مع هدم الأساطير، تلك السلسلة التي نشأ عليها الكثير من شباب هذا الجيل في جميع المجالات، أطباء وكتاب ومهندسون وكل المهن التي يصل إليها خيالك، ومهما تقدّم العمر بنا وتنوّعت قراءتنا، تجدنا في انتظار العدد الجديد من «ما وراء الطبيعة»، وحكاية جديدة للعجوز رفعت إسماعيل، ولهذه الأسباب لا أظن أننا نستطيع التوقف عن حبه يوما.
1- سخريته الدائمة
من أي شيء وكل شيء؛ حتى من نفسه وصلعته، حيث علّمنا ونحن في سن صغيرة أن ننظر إلى الجانب المضحك في كل موقف مأساوي، وأن نسخر من عيوبنا التي لا نستطيع أن نغيّرها قبل أن يسخر منها الآخرون، الأمر الذي جعلنا مع الوقت نتصالح معها وينظر إليها الآخرون على أنها اشياء مضحكة وليست عيوباً قاتلة.
2- ما يثيره في نفوسنا من نوستالجيا
الرائع في رفعت إسماعيل؛ أننا كنا نقرأ له باختلاف مستواياتنا الاجتماعية ومدارسنا، استطاع هذا الطيب المسن أن يجعلنا كلنا نلتف حوله في الظلام وهو يحتسي الكاكاو، ويروي لنا حكاية من قصصه المرعبة التي تشعرنا بالأمان لا الخوف.
رفعت إسماعيل بالنسبة إلينا مثل بار شيكولاتة كيت كات، لا تستطيع أن تمرّ أمام واحدة منها دون أن تفتحتها وتأكلها\تقرأها.
3- قدّم لنا ماجي
التي تسير على الحشائش دون أن تكسرها، تلك الفتاة الجميلة الرقيقة الذكية التي أعطت صورة ذهنية لجميع بنات الجيل عن صورة الفتاة المختلفة إلى حدّ كبير عما كانوا يرونه في التلفزيون، الفتاة التي تعيش بشغف، ولديها حلم خاص بها، مستقلة بنفسها وقوية الشخصية، دون أن تكون متسطلة أو مزعجة، هذا الكوكتيل النسائي النادر وجوده في الدول العربية، كان ومازال مثلاً أعلى لكثير من بنات هذا الجيل.
4- علّمنا طريقة أرقى للحب
قصة الحب القوية في حياة رفعت لم تتوّج بالزواج، وتلك أسطورة أخرى هدّمها رفعت إسماعيل في أذهاننا، الحب قد يكون صادقاً جداً وعنيفاً جداً وعابراً للقارات، ويستمر حتى وإن اختار كل واحد من الاثنين طريقه، دون ضغائن، دون نزاعات، يلتقي هو وماجي كل فترة في بلد ما، بنفس الحب والحنين دون أن يكسر أي منهم قلب الآخر.
5- سنه الكبير
في بداية عمرنا ونحن مراهقون، استطاع رفعت إسماعيل أن يصل إلينا، حيث ظللنا ننظر إليه ككيان كبير نريد الوصول إليه أو الحديث معه، تضحكنا تفاصيله العجوزة من أمراض المفاصل والقلب والدم، ولكن عندما نكبر ونصبح عواجيز مثله، مع كل ألم مفاصل ومع كل مرض شيخوخة يصيبنا، سنقوم بسحب قصة من قصصه، لنقرأها بعين أخرى، بعين المشاركة، وكأنه سيخبرنا في هذا الوقت، «لست وحدك.. مررت بهذا قبلك وتقبلته وضحكت عليه وصنعت أسطورة.. هذه ليست نهاية حياتك»
6- حطم أسطورة البطل التقليدي
في وقت كان الجيل نفسه يقرأ أدهم صبري، رجل المستحيل بكل ما يمتكله من وسامة وقدرات خارقة، جاء رفعت إسماعيل الأصلع النحيف الذي يدخن كالمدخنة، مريض القلب ولا يتمتع بأي وسامة، ليكون بطل سلسلة ناجحة للمراهقين، هذا أمر بالتأكيد أخذ الكثير من الوقت والجهد من جهة الكاتب ليقنع الناشر به .
7- بذلته الكحلية التي تجعله فاتناً
تلك التفصيلة التي كانت تضحكنا في الماضي، حيث وجدناها تفصيلة ساذجة مضحكة، ولكن بعد مرور بعض الوقت، من منا لم يفهم هذا الإفيه الساذج، كم هو عميق.
القارؤون النهمون، المنعزلون عن المجتمع، الذين لا يشعرون بالراحة بسهولة وسط الناس، دائماً ما يكون لديهم «طقم» واحد فقط في كل مرحلة من حياتهم، هو ما يشعرهم بالثقة، طقم يخفي «الديفوهات» التي ترعبهم في جسدهم وتشعرهم بالراحة، ولا تضغط على الأمعاء، وفي نفس الوقت تظهرهم فاتنين.
8- القدر العادل من الأدرينالين
القصص التي حكاها لنا رفعت إسماعيل في فترة مراهقتنا، أثارت خيالنا ورعبنا بدرجة عادلة، حيث كان الخوف يتسرب إلى نفوسنا بنسب معتدلة، ولم يقم رفعت بضخ نسبة مرعبة من الأدرينالين في دمائنا تشعرنا بخوف يبعدنا عنه أو نخافه، ولم يحوّل كتبه إلى عالم من أرواح وأشباح، ولكنه جعل أجبن شخص يمكن أن تعرفه، قادراً على الجلوس في غرفته وحيداً ليقرأ قصصاً تدور حول النداهة والبيوت المسكونة ومصاصي الدماء دون أن يشعر بالرعب، بل ويضحك أيضاً.
9- تشبيهاته الغريبة والمبتكرة
الحنكليس!، أي بطل رواية استطاع أن يشبه أي شخص بالحنكليس من قبل، أصلاً أي كاتب قبله ذكر كلمة الحنكليس في كتاباته؟، لفترة من حياتي كنت أظن أن الحنكليس هو شيء من خيال الكاتب، حتى علمت أنه ثعبان البحر ويُعدّ حيواناً خطيراً.
10- رحل ونحن مازلنا نحبه
اختار الكاتب – د.أحمد خالد توفيق- توقيتاً عبقرياً لإنهاء السلسلة، حيث جعل رفعت إسماعيل يرحل، ونحن لانزال نحبه، ولم نمل منه على الإطلاق، الأمر الذي سيجعله خالداً في ذاكرتنا بكل المواقف الرائعة، وخالداً بكتيبات صغيرة تحمل رائحة طفولتنا على رفوف مكتبتنا، يمكننا في أي لحظة أن نفتحها ونعود إلى الوراء، إلى سن الشباب والمراهقة والطفولة

0 commentaires: