g

glob

lundi 1 janvier 2018

لماذا يعاني رواد الفضاء من هشاشة العظام

من الأشياء المشتركة بين رواد الفضاء الذين قضوا فترة طويلة في ظروف منعدمة الجاذبية في الفضاء الخارجي، هي أنهم يُعانون جميعًا من هشاشة العظام وآلام في المفاصل. فما السبب في ذلك؟
رائد فضاء

العلاقة بين رواد الفضاء وهشاشة العظام 

هشاشة العظام هي ناتج عن الفقدان التدريجي لكثافة العظام، بحيث يُصبح الهيكل العظمي أضعف وأكثر عرضة للكسور. ويُلاحَظ أن رواد الفضاء ممَّن قضوا فترة طويلة في ظروف انعدام الجاذبية، يُعانون من أعراض هشاشة العظام، وذلك بسبب فقدان كثافة العظام بوتيرة سريعة.
رائد فضاء
فقد لوحظ في الكشوفات التي يُجريها الأطباء لكل رائد فضاء يعود من رحلة في الفضاء الخارجي، انخفاضًا كبيرًا في الكتلة العضلية، والعظمية كذلك. ووفقًا لخبراء وكالة ناسا الفضائية، فإن رواد الفضاء الذين يقضون عدة أشهر في مهمات فضائية، يُمكن أن يفقدوا في المتوسط ما بين 1 – 2% من كتلة العظم كل شهر.
رواد الفضاء
وعادة ما يعاني رائد الفضاء من فقدان في كتلة العظم في النصف السفلي من الجسد، وخاصةً في الفقرات (العمود الفقري) وعظام الساق. ويخسر العظم الفخذي الداني (عظم الفخذ) حوالي 1.5% من كتلته في الشهر، أو ما يقرب من 10% على مدى مدة ستة أشهر بقاء في الفضاء، مع الانتعاش بعد عودته إلى الأرض في مدة تستغرق ما لا يقل عن ثلاث أو أربع سنوات.
رائد فضاء
كما يؤدي فقدان كتلة العظام إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بحصى الكلى. وهذا يجعلنا نتساءل عن سبب خسارة رائد الفضاء لكتلته العظمية بهذه السرعة الكبيرة؟
رائد فضاء
في الفضاء الخارجي، يُشبه وضع رائد الفضاء إلى حدٍ كبير ووضع المريض طريح الفراش. فمع الوقت، تبدأ عظام المريض طريح الفراش بالضعف تدريجيًا لقلة اعتماده عليها وتحريكها، ما يجعله عرضةً لهشاشة العظام. نفس الحال ينطبق على رائد الفضاء. فالبقاء فترة طويلة في الفضاء الخارجي يُقلل من اعتماده على العضلات والعظام بفعل انعدام الجاذبية، ما يؤثر على الخلايا العظمية سلبًا، ويجعل العظام تضعف مع الوقت.
إذ ان الجمود وقلة الحركة التي تُصاحب رائد الفضاء خلال مهامه الفضائية، تؤدي إلى إضعاف الهيكل العضلي والعظمي لقلة الاعتماد عليه في الحركة. ويُمكن أن يفقد رائد الفضاء ما نسبته 15% من كثافة المعادن في جسمه في غضون ثلاثة أشهر.
رائد فضاء
لذلك، تحرص ناسا على تركيب صالات رياضية في محطة الفضاء الدولية ليُسمح لرواد الفضاء بممارسة التمارين الرياضية وتقوية البنية العضلية والعظمية، والتقليل من مضاعفات خسارة الكثافة العظمية. حيث يُمارس رواد الفضاء التمارين بمعدّل ساعتين ونصف يوميًا. هذا الإجراء لا يمنع خطر الإصابة بضعف العظام، لكنه يُقلل من الآثار السلبية المترتبة على ذلك.

0 commentaires: